السيد عميد الدين الأعرج

221

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : إذا قلنا : بعدم صحّة بيع الكلاب وإن كانت مملوكة لو أوصى له بكلب وله كلاب ففي وجه اعتبار خروجه من الثلث ثلاثة أوجه : أحدها : تقدير القيمة ، وهو أنّها لو كانت تباع كم كان كلّ منها يساوي ويخرج منها ما يحتمله الثلث بالقيمة المقدّرة . الثاني : تقويم المنفعة التي لكلّ واحد منها ، ويخرج ما يحتمله الثلث من قيمة منافعها . الثالث : اعتبار العدد وإن تفاوتت ، إذ لا قيمة لها ، لعدم صحّة بيعها ، فيخرج واحدا من الثلاثة . وقوله : « ويتعذّر الأوّلان لو أوصى ذو الكلب وطبل اللهو وزقّ الخمر بأحدها » أي تقدير القيمة لها وتقديرها بتقويم المنفعة ، لأنّه لا قيمة للخمر ولا لطبل اللهو ولا منفعة محلَّلة لهما ، أمّا لو كان له شيئا من المال وإن قلّ صحّت الوصية بالكلب من غير تقويم ، لأنّ ذلك القليل أكثر من ضعف الكلب . قوله رحمه الله : « ولو أوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث بقاء قيمة التركة فلم يتلف على الورثة شيئا . ومن تعلَّق الغرض بأعيان الأموال فليس له إخراج ما زاد على ثلث تركته بغير إجازة ورثته . قوله رحمه الله : « وفي نفوذها قبله قولان » . أقول : يريد انّه إذا أجاز الورثة ما أوصى به مورثهم بما زاد على ثلث تركته قبل موته هل تنفذ الإجازة بحيث لا يجوز لهم الرجوع فيها أم لا ؟ فيه قولان